أحمد بن سهل البلخي

151

البدء والتاريخ

في الأرض وأعبد ربّى فقال ابن الدغنة مثلك لا يخرج تكسب المعدوم وتصل الرحم وتقرى الضيف وتحمل الكلّ وتعين على نوائب الحق فرجع أبو بكر في جواره فقال ابن الدغنة يا معشر قريش إنّي [ 1 ] أجرت أبا بكر قالوا فمره [ 2 ] يعبد ربّه في بيته ولا يفسد علينا صبياننا قالوا وبعثت قريش بعمرو بن العاص وعبد الله بن أبي ربيعة مع هدايا إلى النجاشي ملك الحبشة على أن يسلم المسلمين إليهما فقدما وأوصلا الهديّة قال انّه قد ضوى إلى بلدك غلمان من عندنا [ f 137 v ] سفهاء فارقوا دينهم ولم يدخلوا في دينكم فبعثنا اشرافنا إليكم لتردّهم إليهم فقال النجاشي حتّى أسئلهم عمّا يقولون ثمّ استدعى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاؤه وقد جمع أساقفته وبطارقته وفرشوا مضاجعهم فقال لهم ما هذا الدين الَّذي فارقتم فيه قومكم فقال جعفر ابن أبي طالب رضي الله عنه إنّا كنّا قوما أهل جاهليّة نعبد الأصنام ونأكل الميتة ونهريق الدماء ونأتي الفواحش حتّى بعث الله عزّ وجلّ إلينا رسولا منّا نعرف نسبه وصدقه وأمانته فدعانا

--> [ 1 ] . أبى . Ms [ 2 ] . فمرّه . Ms